مباشر
أين يمكنك متابعتنا

أقسام مهمة

Stories

58 خبر
  • العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا
  • فيديوهات
  • مونديال 2026
  • العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا

    العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا

  • فيديوهات

    فيديوهات

  • مونديال 2026

    مونديال 2026

  • تبادل الضربات بين إسرائيل وإيران

    تبادل الضربات بين إسرائيل وإيران

  • اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان

    اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان

طيارون عراقيون خلف أدخنة "عاصفة الصحراء"!

عمل طيارو الجيش العراقي خلال عاصفة الصحراء الأمريكية ضد العراق في ظروف شديدة الصعوبة وبإمكانيات متواضعة لكنهم قالوا كلمتهم في أكثر من مناسبة.

طيارون عراقيون خلف أدخنة "عاصفة الصحراء"!
AP

شكلت فترة العمليات العسكرية التي قادتها الولايات المتحدة وحلفاؤها باسم "عاصفة الصحراء"، بين السابع عشر من يناير والثامن والعشرين من فبراير عام 1991، فصلا استثنائيا في تاريخ القوة الجوية العراقية آنذاك.

وجد طيارو الجيش العراقي أنفسهم في مواجهة تحد قاتل. كانوا في مواجهة أعتى تحالف جوي في العالم، مجهز بأحدث ما توصلت إليه التكنولوجيا العسكرية من طائرات متطورة مثل "إف-15 إيغل" و"إف-18 هورنت"، وأنظمة ذخائر ذكية، وطائرات إنذار مبكر وتحكم من طراز "أواكس" التي سيطرت على المجال الجوي والإلكتروني بصورة شبه كاملة.

في مواجهة هذه القوة الساحقة، التي كانت تفوقهم عددا ونوعا ودعما تقنيا، قام الطيارون العراقيون بواجبهم في ظروف بالغة القسوة والتعقيد، مثقلين بشح الإمكانات وتدهور الموقف الاستراتيجي العام.

مع ذلك، وفي حيز ضيق من المجال الجوي وباستعمال أسلحة متواضعة جدا إذا ما قورنت بتلك التي كان يمتلكها الخصم، تمكن هؤلاء الطيارون من "قول كلمتهم" وإثبات حضورهم في السماء، محققين إنجازات تكتيكية لافتة في قلب حرب غير متكافئة، وهي إنجازات بقيت محفورة في ذاكرة الصراع الجوي رغم محاولات طمسها أو التقليل من شأنها لسنوات.

تجسدت المناسبة الأولى والأكثر دلالة في اليوم الافتتاحي للحرب الجوية، أي في 17 يناير 1991. في خضم الضربة الجوية الأمريكية الهائلة المسماة "ضربة ألفا"، والتي استهدفت قاعدة تموز الجوية العراقية من قبل تشكيلات البحرية الأمريكية، أظهر الطيار العراقي الملازم زهير داود مهارة نادرة.

بعد رصد التشكيل المهاجم، أقلع داود بطائرته الاعتراضية من طراز "ميغ-25"، وهي طائرة سوفيتية الصنع تعتمد على السرعة والارتفاع، ليواجه أسطولا جويا معاديا متفوقا.

تمكن طيار أمريكي من قيادة طائرة "إف-18 هورنت" من اكتشاف "ميغ-25" على شاشة الرادار، إلا أنه تريث للحصول على تأكيد من طائرة الإنذار "أواكس" قبل إطلاق النار، لمن  طائرة الإنذار المبكر ذاتها لم تستطع التحقق من هوية الهدف بسبب مبادرة الطيار داود بمناورة ذكية أخفت أثر طائرته.

استغل داود هذه الفجوة في النظام الدفاعي للعدو، وبتعليمات من المراقبة الأرضية العراقية، استدار بجرأة ليهاجم ذيل التشكيل الأمريكي.

 حدد طائرة كان يقودها الملازم مايكل سكوت سبايكر، وأطلق عليها من مسافة بعيدة تبلغ حوالي 29 كيلومترا صاروخا طراز "أر-40". أصاب صاروخ جو- جو العراقي طائرة سبايكر بشكل كارثي، حيث انفجر أسفل قمرة القيادة مباشرة، ما أجبر الطيار الأمريكي على القفز بالمقعد والهبوط بالمظلة في منطقة نائية. لكن قصة هذا الإسقاط لم تكتمل بسهولة، فقد لف الغموض مصير الطيار الأمريكي لسنوات.

 تمسك الموقف الرسمي الأمريكي في البداية برواية مفادها أن الطائرة سقطت بسبب نيران الدفاع الأرضي بصواريخ أرض-جو، وذلك على الرغم من شهادات الطيارين الأمريكيين أنفسهم الذين أكدوا وجود طائرة "ميغ-25" معادية في ساحة المعركة آنذاك.

لم تتغير هذه الرواية الرسمية الأمريكية إلا بعد سنوات، وتحديدا في عام 1995، عندما تم استرداد حطام الطائرة من موقع التحطم وتمت قراءة بيانات وحدة التخزين الرقمية بها، والتي أثبتت بشكل قاطع أنها أُسقطت بصاروخ جو-جو.

أما مصير قائدها، مايكل سكوت سبايكر، فقد بقى لغزا لحوالي ثمانية عشر عاما، تنقل خلالها تصنيفه بين "مفقود" و"قتيل" و"أسير"، إلى أن عُثر على رفاته في محافظة الأنبار العراقية في أغسطس عام 2009، لتطوى صفحة طويلة من الغموض. روايات محلية كانت ذكرت أن البدو من أهالي المنطقة دفنوه بعد وقت قصير من سقوطه.

الواقعة الثانية البارزة كانت في 30 يناير 1991، وجرت في ظروف أكثر حرجا وضيقا للقوة الجوية العراقية. فبعد أسابيع من القصف المكثف، دُمِّر عدد كبير من الطائرات العراقية الحربية وهي رابضة في ملاجئها، بينما لجأ عدد آخر كبير إلى الأراضي الإيرانية حيث جرى احتجازه، ولم يتبق عمليا سوى بضع طائرات "ميغ-25" اعتراضية قادرة على القتال.

بالمقابل، عزز التحالف سيطرته الجوية بإقامة ما يشبه "الجدار الحديدي" في سماء العراق من خلال دوريات مكثفة ومستمرة من طائرات "إف-15 إيغل" المتطورة، بهدف شل أي حركة جوية عراقية وقطع طريق النجاة الأخير نحو إيران.

في هذا الجو الخانق، قرر القادة العسكريون العراقيون الخروج من موقع الدفاع السلبي ونصب كمين جوي محكم. بناء على مراقبة الاتصالات اللاسلكية للعدو، وجدوا الفرصة سانحة عندما أعلنت طائرتان كانتا ضمن سرب "إف-15" عن نفاد الوقود والعودة إلى القاعدة، تاركتين زوجا واحدا فقط في منطقة المراقبة.

انطلق طياران عراقيان وهما النقيب محمود عواد والنقيب محمد جاسم السامرائي، بطائرتي "ميغ-25" من قاعدتين مختلفتين القادسية وتموز، في توقيت مدروس.

في السماء شرق خان بني سعد، تمكن السامرائي من وضع إحدى طائرات "إف-15سي" الأمريكية في مرمى الهدف، وأطلق عليها صاروخ "أر-40".

تختلف الروايات حول النتيجة النهائية لهذا الاشتباك، وبينما أكد الجانب العراقي حينها تدمير الطائرة الأمريكية وسقوطها داخل الأراضي السعودية، أقرت روايات أمريكية لاحقة بإصابة الطائرة وتضرر محركها الأيسر بشكل بالغ، إلا أن الطيار تمكن بعد جهد جهيد من العودة بالطائرة المعطوبة إلى قاعدتها.

الأكثر إثارة في هذا المشهد هو ما تلا الهجوم، فبينما كانت الطائرتان العراقيتان في طريق عودتهما، حاولت مقاتلتان أمريكيتان أخريان من طراز "إف-15" تعقبهما والثأر لهزيمة رفيقهما. أطلقت الطائرتان الأمريكيتان ما مجموعه عشرة صواريخ جو-جو متطورة تجاه "الميغ-25" العراقية، إلا أن مهارة الطيارين العراقيين ومناوراتهم المتقنة، بالإضافة إلى سرعة طائرتيهما الفائقة، أفشلت جميع هذه المحاولات، وتمكنا من الهبوط بسلام في قاعدتيهما، ما شكل إحراجا تقنيا وتكتيكيا للقوات الأمريكية التي فشلت في "معاقبة" الخصم في ساحة كانت تسيطر عليها بشكل تام.

هذه الحوادث، وإن كانت محدودة في نطاقها ضمن الحرب الشاملة التي انتهت بانتصار التحالف، فإنها تظل شواهد على الروح القتالية العالية والمهارة الفردية التي تمتع بها بعض طياري القوة الجوية العراقية. لقد قاتلوا في ظروف غاية في السوء ومن دون إستراتيجية واضحة، وواجهوا خصما يملك تفوقا تكنولوجيا ساحقا جعل من كل عملية إقلاع مغامرة أشبه بالانتحار.

رُغم كل شيء، نجاح الطيارين العراقيين في إسقاط طائرة معادية في اليوم الأول، وإصابة أخرى في ظروف أشبه بالمستحيلة لاحقا، ثم الإفلات من ملاحقة عشر صواريخ، كل ذلك يؤكد ان الطيارين العراقيين بذلوا كل ما بوسعهم وحاولوا بكل شجاعة حماية سماء بلادهم في معركة غير متكافئة. هؤلاء تركوا وسط خراب تلك الحرب المدمرة دروسا في البطولة وقوة الإرادة على الرغم من جحيم الأرض والسماء والمآسي المتتالية واليأس الذي كان يبدو مطبقا.

المصدر: RT

التعليقات

السعودية.. سماع دوي انفجارات وبيان عاجل من منصة الإنذار المبكر في حالات الطوارئ

"الأمن القومي" بالبرلمان الإيراني: سنرد على استهداف الضاحية.. ترقبوا سماء الأراضي المحتلة الليلة

الحرس الثوري يهدد دول المنطقة: اللعبة الخطيرة ستطال كل مواقع الطاقة

موقع إيراني: وقعنا في الفخ

ترامب يكشف تفاصيل الاتفاق المرتقب مع إيران و"مصير" مجتبى خامنئي

غضب إسرائيلي متصاعد: الليلة إيران أنهت دور إسرائيل في المنطقة وحولتها لـ"ملطشة" الشرق الأوسط

بعد الهجوم الإيراني نتنياهو أمام أخطر اختبار: رد قاس أو ثمن سياسي باهظ

"خاتم الأنبياء" يتوعد إسرائيل: ردنا سيكون مدمرا في حال قصفتم إيران.. سنوجه ضربة ساحقة لتل أبيب

نتنياهو يعقد اجتماعا عاجلا لبحث تهديد إيران بضرب إسرائيل الليلة

بأوامر من نتنياهو وكاتس.. دمار كبير جراء استهداف الضاحية الجنوبية لبيروت (فيديوهات)

مخاوف إسرائيلية من صفقات عسكرية مصرية تركية قد تغير موازين القوى في المتوسط

الحرس الثوري: العدو الصهيوني استهداف مواقع داخل إيران بصواريخ باليستية جوية

إسرائيل تترقب ردا إيرانيا وشيكا وتستعد لهجوم صاروخي محتمل واسع على تل أبيب خلال ساعات

مسؤول أمريكي يكشف تفاصيل مكالمة ترامب مع نتنياهو

لبنان لحظة بلحظة.. وقف إطلاق نار شكلي بين "الحزب" وإسرائيل وضحايا بينهم ضباط لبنانيون

تحول استراتيجي إسرائيلي.. البنية التحتية الإيرانية في خطر

ضوء أخضر أمريكي.. تناقض في إسرائيل حول "الهدف الثمين" في الضاحية الجنوبية لبيروت (فيديو)

"إسرائيل هيوم": معادلة جديدة تشكلت وتساؤلات بشأن الخطوة التالية ضد طهران

الجيش الإسرائيلي يعلن تنفيذ غارات على أهداف عسكرية في غرب ووسط إيران

عراقجي يبحث مع نظرائه في فرنسا وبريطانيا وتركيا وقائد الجيش الباكستاني قصف إيران لإسرائيل