مباشر
أين يمكنك متابعتنا

أقسام مهمة

Stories

23 خبر
  • رياضة
  • فيديوهات
  • العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا
  • رياضة

    رياضة

  • فيديوهات

    فيديوهات

  • العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا

    العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا

  • تجدد التوتر وانهيار الحوار بين واشنطن وطهران

    تجدد التوتر وانهيار الحوار بين واشنطن وطهران

  • أفغانستان.. مقتل 23 شخصا وإصابة 80 آخرين نتيجة الفيضانات التي اجتاحت ولاية نورستان

    أفغانستان.. مقتل 23 شخصا وإصابة 80 آخرين نتيجة الفيضانات التي اجتاحت ولاية نورستان

بعد فوز إسبانيا بكأس العالم.. هل يرضخ ترامب لمذكرة التفاهم

يبدو فوز المنتخب الإسباني بكأس العالم لكرة القدم لعام 2026 والمقام بالولايات المتحدة الأمريكية هو هزيمة نكراء بالمعسكر المناهض للعدل والسلام والاستقرار في الشرق الأوسط.

بعد فوز إسبانيا بكأس العالم.. هل يرضخ ترامب لمذكرة التفاهم
بعد فوز إسبانيا بكأس العالم.. هل يرضخ ترامب لمذكرة التفاهم / RT

هزيمة كل من يراهن على "الهيمنة" وعلى "إسرائيل الكبرى" وعلى أوهام أن القوة فوق الحق. والمتابع بدقة لملامح وجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عقب فوز إسبانيا ببطولة العالم لكرة القدم، مع الوضع في الاعتبار موقف إسبانيا من القضية الفلسطينية ومن أزمة هرمز، واضطراره راضخا مذعنا لإرادة الجماهير ونتائج الساحرة المستديرة أن يتوجه لتتويج من قال عنهم منذ يومين إنه "لا فائدة منهم"، وأمر بقطع العلاقات الاقتصادية معهم، سيجد خيبة الأمل تعتري وجهه الذي اختفت حمرته وبرتقاليته لصالح اللون الأبيض الباهت.

وبينما يبدو المشهد حول مضيق هرمز ومنطقة الخليج والشرق الأوسط شديد التعقيد والتشابك في ظل الشكوك حول جدوى مذكرة التفاهم الموقعة بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية، فإن الوثائق والتقارير المتاحة وتطورات الوضع على الأرض تبرز أن المذكرة لم تكن سوى إطارا مؤقتا انتقاليا لا معاهدة سلام أو حتى اتفاق لـ "وقف إطلاق النار"، على الرغم من أن أبرز بنود المذكرة وأولها كان بند "الإنهاء الفوري والدائم للعمليات العسكرية على جميع الجبهات بما في ذلك لبنان". لا يتوقف إطلاق النار، وربما لم يتوقف سوى ساعات، ثم لم تلبث أن بدأت الانفجارات والقذائف والمسيرات والجرافات والدبابات عملها في لبنان، ولم يكد خطاب التفاوض والدبلوماسية يعلن عن نفسه، إلا وأطلق الرئيس الأمريكي وابلا من التصريحات والتغريدات بشأن "ضربة قوية للغاية"، و"انتهاء مذكرة التفاهم"، وأنه "لا يريد التعامل مع الإيرانيين"، الذين وصفهم بأنهم "حثالة" و"مرضى" و"يقودهم أناس مرضى".!

وبرغم ما يسعى إليه ترامب دائما لإطلاق تصريحات صادمة ومثيرة للجدل، إلا أن العبارات أعلاه لا يمكن أن تكون مجرد انفعال لفظي، بل تمثل انتقالا واضحا من لغة التفاوض إلى لغة نزع الشرعية وشيطنة الطرف المقابل، وهو أمر بالغ الدلالة بالنسبة لمذكرة تفاهم يفترض أنها تقوم على الحد الأدنى من بناء الثقة والقدرة على التفاوض، لا سيما أن الولايات المتحدة نقضت العهد من قبل مرتين على الأقل.

بمعنى أنه عندما يصف رئيس الولايات المتحدة الطرف الذي وقع معه مذكرة تفاهم بأنهم "حثالة" و"مرضى" لا يصبح السؤال هو "هل خرقت إيران أو الولايات المتحدة بنود المذكرة"، وإنما "هل تبقى أي شيء من البيئة السياسية والدبلوماسية والنفسية اللازمة لبقاء مذكرة التفاهم الإيرانية الأمريكية بالأساس؟".

تبقى المذكرة اليوم في منطقة وسطى شديدة التعقيد حيث أنها لا تصمد لقوتها، لكنها في الوقت نفسه لا تنهار لضعفها. حيث تكشف الضربات المتبادلة هشاشة الاتفاق، لكنها في الوقت نفسه تكشف الفرق بين الانهيار القانوني أو السياسي الكامل للمذكرة، وبين خرق بنودها عمليا، وبين احتفاظها بقيمة سياسية تجعل الأطراف تلجأ إليها دائما بينما تكتشف أن الحرب لا تنتج مخرجا في ظل استدامة الصمود الإيراني، وفداحة الرهانات المبنية على ممرات الطاقة والتأثير متوسط وبعيد المدى على الاقتصاد العالمي.

فلو كانت المذكرة بلا قيمة لما دار الحديث عن إحيائها أو استئنافها، وتعامل الأطراف (طرفي النزاع والوسطاء) معها باعتبارها النقطة صفر التي يمكن العودة إليها، فهذا يعني أنها لم تمت بعد، أو دعنا نقول لم تمت بالكامل، وإن كانت تتعرض كل يوم وكل ساعة لضربات سياسية وعسكرية قاسية.

ولا تقتصر بنود المذكرة على الإنهاء الفوري والدائم للعمليات العسكرية على جميع الجبهات بما في ذلك لبنان، لكنها أيضا تحظر "التهديد باستخدام القوة"، وهو ما نستمع إليه ليل نهار من الرئيس ترامب. كما يتعهد الطرفان، وفقا للمذكرة، باحترام سيادة الطرف الآخر وسلامة أراضيه والامتناع عن التدخل في الشؤون الداخلية للطرف الآخر، وتمنح المذكرة مهلة 60 يوما كنافذة تفاوضية قابلة للتمديد بموافقة الطرفين بهدف "التوصل إلى اتفاق نهائي يعالج القضايا الأصعب وعلى رأسها الملف النووي".

وتبدو نقطة التحول الأبرز في الانتقال من التهدئة إلى "الانهيار" والتصعيد العسكري هي قضية الملاحة في مضيق هرمز، حيث عادت حركة الملاحة إلى التعطل بدرجة كبيرة مع تصاعد المواجهة.

وإذا كان الخلاف حول حرية الملاحة في مضيق هرمز هو أحد أول الاختبارات العملية لمذكرة التفاهم، فقد فشل الطرفان في اجتياز هذا الاختبار، وتحولت تلك القضية إلى أحد أبرز أسباب تعثر مسار التهدئة واستئناف التصعيد. والسؤال الجوهري هنا: من يملك حق التحكم في مضيق هرمز؟ يقول الطرفان أنهما يملكان هذا الحق وكامل السيطرة على شريان الطاقة العالمي، دون أن يملك أحدهما القدرة الكافية بـ "السماح"، وإنما يستطيع كلاهما "المنع"، لهذا يبدأ أحد الأطراف بـ "المنع"، فيزيد الطرف الآخر هذا المنع بحصار الحصار، فتعود الأمور للتعقيد والتصعيد.

لقد صممت مذكرة التفاهم كجسر بين الحرب والاتفاق النهائي، وهي التي أوقفت الحرب نظريا، وفتحت باب التفاوض، لكنها تركت الملفات الأصعب، لا سيما النووي، وآليات التحقق، وضمانات التنفيذ إلى مرحلة لاحقة. لهذا كانت هشاشتها موجودة منذ لحظة ولادها، حيث طلبت من الطرفين أن يثقا ببعضهما بما يكفي لوقف الحرب، بينما كانت أرضية المفاوضات التي يفترض أن تكون مرحلة آمنة لبناء الثقة أشبه بالرمال المتحركة منها إلى الأرض الصلبة.

ما يتعين طرحه الآن ما إذا كانت اللحظة الراهنة هي انهيار للمذكرة أو تحسين لشروط التفاوض من جانب الطرفين، وما إذا كان من الممكن العودة إلى المذكرة نفسها، أم أن الحرب وتبادل الضربات خلقت واقعا جديدا بحاجة إلى اتفاق جديد؟

ما يتطرق إلى الذهن كذلك، وأظنه أهم ما يجب علينا الالتفات إليه هو ما إذا كانت دول الخليج، الغنية بالموارد والمشاريع والمستقبل الواعد للمنطقة، ستظل مجرد ساحة للصراع، أسيرة لصراع إرادات الهيمنة والسلطة والثروة، وهل من الممكن أن تستدرج إلى التحول من دول متضررة من الصراع إلى أطراف فيه، أو أن تتمكن من استثمار موقعها الاستراتيجي ومصالحها وعلاقاتها المتعددة وقواها الشابة لبناء منظومة أمن إقليمية جديدة لا تقوم على الحرب بالوكالة؟

الخليج ينظر بقلق لانتصار إيران وهيمنتها على المنطقة، لكنه في الوقت نفسه لا يريد حربا أمريكية إسرائيلية مفتوحة مع إيران. فالحرب تعني أن دول الخليج المستقرة الآمنة المزدهرة والمنشآت والقواعد والموانئ الخليجية قد تصبح ساحة حرب وأهدافا مباشرة، وهو ما حدث بالفعل خلال الأيام الماضية، وخلال اشتعال الحرب مارس وأبريل ومايو.

في هذا السياق أكد مجلس التعاون أن أمن دوله "غير قابل للتجزئة"، لكنه في الوقت نفسه شدد على أن الحوار والدبلوماسية هما الطريق لحل الأزمة، بمعنى أن أمن الخليج يعتمد بشكل كبير على الولايات المتحدة، إلا أن استمرار الحرب الأمريكية ضد إيران يهدد الأمن الخليجي نفسه، ولن تتمكن الولايات المتحدة أن تحمي الخليج من كل الضربات الإيرانية وهي معادلة لا يمكن لدول الخليج أن تتجاهلها.

تسعى الولايات المتحدة ومن ورائها طبعا إسرائيل إلى تحويل الخوف من إيران إلى اصطفاف ضد الجمهورية الإسلامية، بالتالي تجري عمليات ممنهجة لشيطنة طهران، استنادا إلى المصالح الاقتصادية الهائلة للدول الخليجية في الاستقرار ومشروعات التنمية الاقتصادية الضخمة سواء في الخليج وخارجه. وتطرح سرديات مختلفة، واهمة في معظم الأحيان، أن "التخلص من إيران" (يعلم الله متى وكيف وبسواعد من وبأي تكلفة!) سيفتح الطريق لدول الخليج نحو الازدهار والتنمية والأمن والاستقرار في المنطقة.

لقد كشفت الحرب عن تباعد واضح بين المصالح الأمريكية والخليجية، مقابل تقارب ملموس بين المصالح الخليجية والصينية، والخليجية والروسية، ولا شك أن الدرس الرئيسي لدول الخليج منذ 28 فبراير هو ضرورة بناء قدرات دفاعية محلية وتنويع الشراكات الأمنية وطرح هيكل أمني جديد في الخليج وحول مضيق هرمز، يستند إلى الحوار على ضفتي الخليج، وعلى الدبلوماسية والسياسة والبحث عن الأرضيات المشتركة والمصالح المتبادلة.

وبرغم أن مصالح الخليج قد تكون واحدة، وربما تفق دول الخليج على رفض الهجمات الإيرانية قولا واحدا، إلا دول الخليج لا تتفق بالضرورة على أن الحل هو السياسة، أو ان الحل هو الحرب الشاملة ضد إيران. حيث أن هناك اختلافا في الحسابات: فالمملكة العربية السعودية تريد الاستقرار وحماية التحول الاقتصادي والمجتمعي والثقافي ولا تريد أن تتحول إلى طرف في حرب طويلة مكلفة ودامية تؤثر على الداخل السعودي. الإمارات تمتلك شبكة علاقات دولية واسعة ومصالح تجارية عالمية، لذلك فهي شديدة الحساسية تجاه اضطراب الملاحة العالمية وممرات الطاقة. ولدى قطر وعمان تقليد طويل في الوساطة والحفاظ على قنوات اتصال مفتوحة مع أطراف متعارضة. أما الكويت فهي الأكثر حساسية تاريخيا تجاه فكرة تحويل الخليج إلى ساحة حرب. وأخيرا البحرين هي الأقرب إلى المظلة الأمنية الأمريكية بحكم استضافة الأسطول الأمريكي الخامس وعوامل أخرى.

لهذا يبدو الموقف الخليجي الرسمي هو إدانة الهجمات الإيرانية، والتأكيد على حق دول الخليج في الدفاع عن نفسها، لكن هذه الدول تواصل التأكيد على الحوار والدبلوماسية، وتؤكد في نفس الوقت على أن أراضيها لا ينبغي أن تستخدم لشن هجمات على إيران.

الخليج لا يريد أن يكون "جبهة" أو "ساحة" بل يريد أن يصبح "مركزا" لإدارة الأمن الإقليمي، يريد الخليج، فيما أظن وأرى، الانتقال من منطق "الولايات المتحدة تحمي الخليج"، إلى صيغة أكثر تعقيدا واشتباكا مع الواقع الذي خلقته الحرب: الخليج يبني قدرات دفاعية ويحافظ على شراكات دولية ويفتح قنوات مع إيران ويمنع استخدام أراضيه للهجوم على أي طرف ويشارك في إنشاء ترتيبات أمنية إقليمية بمشاركة أطراف دولية أخرى.

تريد واشنطن وتل أبيب تحويل المواجهة بينهما مع إيران إلى مواجهة خليجية (عربية-فارسية) أو (سنية-شيعية)، وتحاول تصوير إسرائيل كقوة "ديمقراطية" أقرب للعرب من "العدو الإيراني"، في حين أن دول الخليج هي الطرف صاحب المصلحة الأكبر في كسر هذه الثنائية. ربما تواجه دول الخليج بالفعل "خطرا" إيرانيا، إلا أن تسليم أمن هذه الدول ومستقبلها بالكامل لمنطق الحرب الأمريكية الإسرائيلية هو خسارة حتمية. ويتعين على دول الخليج بناء مسافة استراتيجية تسمح بشراكة أمنية مع الولايات المتحدة وحسن جوار مع إيران ووساطة بينهما وأن تكون تلك الدول الغنية الواعدة بمستقبلها وازدهارها وتنميتها صاحب قرار مستقل في تحديد شكل النظام الأمني الذي سيحكم المنطقة.

من هنا تأتي أهمية العودة إلى مذكرة التفاهم والدبلوماسية بعيدا عن التصعيد والتهديد والوعيد ولغة الحرب التي أنهكت ولا تزال تنهك منطقتنا.

 رامي الشاعر

المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة أو الكاتب

التعليقات

ترامب ينتقد الأردن على خلفية مقتل الجنود الأمريكيين على أراضيها

الحرس الثوري: مقتل جنود أمريكيين وتدمير "إف-15" في الأردن وقصف "أمازون" بالبحرين

البنتاغون يؤخر كشف حصيلة مصابي جنوده في الحرب مع إيران لضرورات أمنية

رئيس وزراء بريطانيا الجديد – جرس إنذار لترامب

موجة جديدة من الهجمات الأمريكية تستهدف إيران وانفجارات متواصلة في جنوب ووسط البلاد

البحرين والكويت تعلنان التصدي لهجمات صاروخية ومسيرات إيرانية وتدعوان السكان إلى الاحتماء

قرقاش: "المليشيات الطائفية" تمر بأصعب مراحلها

توسيع العملية بإيران محدود.."تضاؤل" مخزون أنظمة الدفاع الجوي والذخائر طويلة المدى لدى الجيش الأمريكي

تقرير إسرائيلي يرصد حدوث "قصف إيراني فتاك على قاعدة في الأردن" أسفر عن مقتل جنود أمريكيين

الحرس الثوري يشكر أردنيين "على المعلومات" ويوضح للكويتيين "مبررات الاستهدافات"

بولتون: الحرس الثوري هو المسؤول في إيران ويجب تسويته بالأرض

سوريا.. ضبط شحنة سرية من القنابل في طريقها إلى لبنان (فيديو+صور)

ترامب: لن نغادر المنطقة قبل استكمال تدمير قدرات إيران

رئيس الطاقة الذرية الإيرانية يتعهد بتحقيق الأهداف النووية حتى لو قصفت بلاده ألف مرة

قراءة إسرائيلية لتقرير عن إيران: ساعات مصيرية.. تمتلك قدرات نووية مقلقة والهجوم القادم سيكون مختلفا

الوسطاء يقترحون هدنة 10 أيام لإنقاذ اتفاق طهران وواشنطن

"ترامب يحذر دول الخليج": وقف إطلاق النار هذا الأسبوع أو تصعيد كبير

صور أقمار صناعية تظهر الأضرار بمواقع عسكرية ومدنية في دول عربية جراء القصف الإيراني (صور)

"فارس" تنشر لقطات فضائية وتقول إنها توثق ""تدمير مقر إقامة القوات الأمريكية في الأردن" (صور)